عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

354

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن سحنون ، وعن العبد يؤاجره سيده ، ثم يعتقه في الإجارة ، ثم يجني ؛ سئل السيد ، فإن قال : أعتقته لأحرز ( 1 ) الإجارة ، وأخلصه من الرق ، حلف ، وكانت له الإجارة ، وخير ، فإن افتكه كانت له ( 2 ) الإجارة ، وعتق بعد وفائها ، ولا يتبعه بما فداه به ، وإن أسلمه خير المستأجر في أن يفتك أو يسلم ، فإن افتك خدمه بالإجارة ، وإن أسلمه المستأجر عتق ، وكانت الجناية في ذمته ، ويرجع المستأجر بالإجارة ، أو ما بقي منها [ على المؤاجر ، وإن نكل سيده عن اليمين ، كانت الإجارة للعبد - يريد ما بقي منها - ] ( 3 ) ولم يخير السيد في شيء ؛ لأنه لم يبق له فيه رق [ ولا تصح له إن افتك ، ولكن يخير المستأجر فإن افتكه خدمه ] ( 4 ) بالإجارة ، فيعتق بتمامها ، واتبعه بما افتكه به ، والإجارة للعبد ، فإن أسلمه كان حرا مكانه ، واتبعه أهل الجناية بدية جنايتهم ، ورجع عليه المستأجر بالإجارة ، أو ما بقي عليه منها . ومن العتبية ( 5 ) ، قال عيسى عن ابن القاسم في العبد يخدمه سيده رجلا سنة ، ثم هو لفلان بتلا ، فجرح العبد رجلاً في الخدمة أو يجرح ، فقد اختلف قول مالك ؛ فقال : ذلك للأول . وقال : هو لصاحب المرجع . وأرى أن دية جرحه ( 6 ) وقتله لسيده الأول . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العبد يؤاجره سيده ، ثم يعتقه ، فيخرج العبد رجلاً ، أو تكون أمته ( 7 ) ، فتلد بعدما عتقت ، وقبل ما تجني ، فأما ( 8 )

--> ( 1 ) في ص وت ( أعتقه لأحُوز ) . ( 2 ) في ص وت ( فإن افتكه تمت له الإجارة ) . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 4 ) ما بين معقوفتين أثبتناه من ص وت وجاء في الأصل على الشكل التالي ( لأنه لم يبق له فيه رق ولا حيازة يصح له أن يفتدي به ) والظاهر أن ما أثبتناه أوضح . ( 5 ) البيان والتحصيل ، 14 : 373 . ( 6 ) في الأصل ( إن قيمة جرحه ) . ( 7 ) في الأصل أو تكون ( أمة ) من غير أن تتصل بضمير الغائب . ( 8 ) في الأصل ( أبى العبد ) .